الشيخ عباس القمي
232
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وقال عليه السّلام : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فان أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالّا . الكافي : عنه عليه السّلام : الإسلام شهادة أن لا اله الّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، انّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة « 1 » . وفي رواية أخرى : شبّه عليه السّلام الإسلام بمسجد الحرام والإيمان بالكعبة ، فمن أحدث في الأول متعمّدا يضرب ضرب شديدا وفي الثاني يقتل ، فالكعبة يشترك المسجد والمسجد لا يشترك الكعبة ، وكذلك الإيمان والإسلام « 2 » . حديث شريف أقول : قال المسعودي في مروج الذهب : حدّثني محمّد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلة المعروفة بغسّان قال : حدّثني أبو دعامة قال : أتيت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام عائدا في علّته التي كانت وفاته منها في هذه السنة ، فلمّا هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة قد وجب حقّك أفلا أخبرك بحديث تسرّ به ؟ قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا بن رسول اللّه ، قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال : حدّثني أبي عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي موسى بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد قال : حدّثني أبي محمّد بن عليّ قال : حدّثني أبي عليّ بن الحسين قال : حدّثني أبي الحسين بن عليّ قال : حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اكتب ، قال : قلت : وما أكتب ؟ قال : اكتب
--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 169 ، ج : 68 / 248 . ( 2 ) ق : كتاب الايمان / 24 / 170 ، ج : 68 / 250 .